تثير برمجة مباريات الترجي الرياضي التونسي في منتصف النهار خلال شهر رمضان قلقاً بالغاً بشأن صحة اللاعبين وسلامتهم البدنية. وتُعتبر هذه الخطوة، الناتجة عن متطلبات تنظيمية وتلفزية، قراراً غير مبرر في نظر العديد من المتابعين والخبراء الرياضيين.
إلى جانب ضغط الرزنامة الرياضية، يُذكَّر بأن الرياضيين في مستوى النخبة الذين يؤدون فريضة الصيام يخضعون لاختبارات وجهود بدنية عالية الكثافة. ويُنظر إلى فرض طاقة بهذا الحجم في وضح النهار على أنه تقصير في حق الأندية والأحباء والميثاق الرياضي بصفة عامة.
ويعود إلى الأذهان سابقة مقلقة تعود إلى عامين مضيا، حين أُجبر الترجي على خوض مواجهة في تمام الساعة الواحدة ظهراً وسط حرارة مرتفعة للغاية. وقد أسفرت تلك التجربة عن حصيلة مقلقة تمثلت في تزايد الإصابات ووصول اللاعبين إلى أقصى حدود طاقاتهم الاستيعابية.
وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي يبذلها النادي، وخصوصاً عبر تنظيم ورشات توعوية تخص التغذية وطرق تدبير المجهود، فإن هذه التدابير تبقى منقوصة وغير كافية لدرء الأخطار المرتبطة ببرمجة محفوفة بالمخاطر. فمستوى الأداء الرياضي، لا سيما في فترة الصيام، يخضع لمحاذير علمية وبدنية واضحة.
وفي هذا السياق، تتوفر بدائل عملية كفيلة بحل الأزمة، مثل تأخير توقيت انطلاق اللقاءات إلى الفترة المسائية، وهو خيار مألوف في عدة منافسات ومطبق بالفعل في ملعب حمادي العقربي برادس خلال مباريات دوري أبطال إفريقيا. ويظل الحفاظ على سلامة اللاعبين خطا أحمر وأولوية قصوى لا غنى عنها، بعيداً عن أية إكراهات خارجية.
الأخبار والنتائج والفيديوهات أولاً بأول، وشارك رأيك مع آلاف الأحباء.








التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...